أيُّ إنجازاتٍ هذه… وأيُّ مستقبلٍ ينتظرهُ العراق؟

إذا كانت هذه بعض “منجزات” الحكومات السابقة، فماذا سيكون عنوان المرحلة القادمة ؟ هل سنشهد إصلاحًا حقيقيًا… أم إعادة إنتاج للأزمات نفسها بثوبٍ جديد؟
من بيعِ خور عبد الله، ذلك المنفذ البحري الاستراتيجي الذي يُفترض أن يكون شريانًا سياديًا للعراق، إلى خروج المتهمين بسرقات القرن مع ملياراتهم وكأن شيئًا لم يكن!
من أزمة الجفاف التي تخنق دجلة والفرات وتترك الفلاح وحيدًا في مواجهة التصحر؟! إلى استمرار العجز المزمن في ملف الكهرباء رغم مليارات الدولارات المصروفة!
من رفع أجور الماء والكهرباء، إلى زيادة الرسوم في المستشفيات والدوائر وحتى اعتراضات الطلبة، حتى أصبح المواطن يدفع ثمن الفشل مرتين:
مرةً من جيبه… ومرةً من مستقبله!
أليست هذه حكومة يفترض أنها جاءت لخدمة الشعب؟
كيف تحوّل المواطن إلى ممولٍ دائمٍ للأخطاء؟
وكيف أصبح الإصلاح مجرد شعار انتخابي يُرفع كل أربع سنوات ثم يُنسى؟
العراق بلد النفط والخيرات…
بلد الحضارة التي علّمت العالم معنى الدولة والقانون.
فلماذا يعيش اليوم بين أزمات متكررة، وقراراتٍ تُتخذ بلا شفافية، ومشاريع تُعلن بلا نتائج؟
السؤال الحقيقي ليس: ماذا أنجزوا؟
بل: ماذا سيختلف هذه الحكومة من الحكومات السابقة؟
إن الشعوب لا تُقاس بعدد البيانات الرسمية، بل بقدرتها على حماية ثروتها، وصون سيادتها، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
والمستقبل لا يُبنى بإعادة تدوير التجارب الفاشلة، بل بإرادة جديدة، ورقابة حقيقية، ومحاسبة لا تعرف المجاملة.
شعبُ العراق يستحق أكثر.
يستحق إدارة رشيدة، واقتصادًا منتجًا، ومياهًا محفوظة، وكهرباء مستقرة، وعدالة لا تُشترى.
فإن بقيت هکذا،
فقد تتغير الشعارات… لكن النتائج ستبقى كما هي.
كاوه عبان
سفير فوق العادة لمنظمة امسام الاممية

